rssأخباردولي

معهد جنيف لحقوق الإنسان: العمل الإنساني مسؤولية مشتركة وحماية العاملين أولوية

جنيف – 19 أغسطس 2026: أكد معهد جنيف لحقوق الإنسان أن العمل الإنساني يظل ضرورة وحقاً إنسانياً، داعياً إلى حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المتضررين من النزاعات والكوارث والأزمات دون تمييز.

وقال المعهد، في كلمة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، إن المناسبة تشكل محطة لاستذكار العاملين الإنسانيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم، وتكريم آلاف النساء والرجال الذين يواصلون تقديم المساعدة والحماية للمتضررين، رغم المخاطر والظروف بالغة الصعوبة.

واستحضر المعهد ذكرى التفجير الذي استهدف مقر الأمم المتحدة في بغداد عام 2003، وأسفر عن مقتل 22 شخصاً، من بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو فييرا دي ميلو، مؤكداً أن تلك المأساة أصبحت رمزاً للتضحيات التي يقدمها العاملون في المجال الإنساني، ومن أبرز المحطات التي ارتبط بها تخليد هذا اليوم.

وأشار المعهد إلى أن الاحتفال بهذه المناسبة يأتي في ظل تفاقم الأزمات الإنسانية في مناطق مختلفة من العالم، نتيجة النزاعات المسلحة وتغير المناخ والكوارث الطبيعية، وما تخلفه من موجات نزوح وجوع وفقر وتراجع في الخدمات الأساسية، مشيراً بصورة خاصة إلى الأوضاع الإنسانية في السودان وغزة وأوكرانيا وغيرها من بؤر الأزمات.

وشدد معهد جنيف لحقوق الإنسان على أن إيصال المساعدات الإنسانية يجب أن يستند إلى مبادئ الإنسانية والحياد والنزاهة والاستقلال، وأن الوصول إلى المحتاجين لا ينبغي أن يخضع للتمييز أو العوائق السياسية والأمنية.

كما دعا إلى توفير الحماية اللازمة للعاملين في المجال الإنساني، وضمان أمنهم وسلامتهم، وعدم استهدافهم أو عرقلة وصولهم إلى السكان المتضررين، باعتبار أن احترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان يشكل أساساً لا غنى عنه للاستجابة للأزمات.

وحث المعهد الحكومات وأطراف النزاعات والمجتمع الدولي على مضاعفة جهودهم لحماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات، وتهيئة بيئة آمنة تمكن العاملين الإنسانيين من أداء واجبهم بعيداً عن المخاطر والتهديدات.

وفي ختام كلمته، حيّا معهد جنيف لحقوق الإنسان جميع العاملين والعاملات في المجال الإنساني، مترحماً على من فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم، ومؤكداً مواصلة دعمه لثقافة التضامن والكرامة الإنسانية.

وأكد المعهد أن اتساع دائرة الأزمات حول العالم يجعل من العمل الإنساني مسؤولية مشتركة، وأن التضامن والتعاون الدولي يظلان من أهم السبل لحماية الإنسان وصون كرامته في أوقات الأزمات.

تابعونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى