rssأخبارديبلوماسية

موريتانيا تستعرض في نيويورك مقاربتها للوقاية من النزاعات المرتبطة بالمناخ والهجرة

نيويورك – استعرضت موريتانيا، خلال جلسة نقاشية في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مقاربتها في مجال بناء السلام والوقاية من النزاعات، مع التركيز على تداعيات الهجرة المرتبطة بالتغيرات المناخية وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي.

وقدم المستشار الأول للبعثة الموريتانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الحاج ولد لحبيب، عرضاً حول الاستراتيجيات والسياسات الوطنية المعتمدة في هذا المجال، خلال جلسة نظّمها مكتب المنظمة الدولية للهجرة في نيويورك وآلية الأمم المتحدة للأمن، بالشراكة مع بعثتي موريتانيا وسويسرا.

وأوضح الدبلوماسي الموريتاني أن بلاده تعتمد مقاربة متعددة الأبعاد في التعامل مع التحديات المرتبطة بالمناخ والهجرة والأمن، تقوم على تعزيز التنسيق مع دول الجوار وإشراك المجتمعات المحلية، ولا سيما السكان في المناطق الحدودية.

وأكد أن هذه المقاربة تهدف إلى الحد من احتمالات تحول الضغوط المتزايدة على الموارد الطبيعية، من مراعي ونقاط مياه، إلى عوامل تؤجج التوترات والنزاعات، في ظل ما تفرضه موجات الجفاف والتغيرات المناخية من تراجع في الموارد المتاحة.

وأشار ولد لحبيب إلى أن الحكومة الموريتانية أطلقت، مطلع العام الجاري، الاستراتيجية الوطنية لتوطيد السلام والانسجام الاجتماعي 2025–2030، باعتبارها إطاراً لتنسيق جهود تعزيز السلم الأهلي ومعالجة مظاهر التهميش، وضمان الولوج العادل إلى الخدمات الأساسية.

كما أبرز تركيز الاستراتيجية على اعتماد نهج وقائي في بناء السلام، من خلال ترسيخ ثقافة الحوار والوسطية، وتشجيع تسوية الخلافات والنزاعات بالوسائل السلمية، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويحد من أسباب التوتر قبل تفاقمها.

واعتبر الدبلوماسي الموريتاني أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن مسار أوسع من البرامج الاجتماعية والاقتصادية التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الماضية، والتي قال إنها تحظى برعاية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، وتهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق ودعم الاستقرار.

وتبرز المشاركة الموريتانية في هذا النقاش الدولي أهمية المقاربة الوقائية في مواجهة التحديات التي تواجه منطقة الساحل، حيث تتداخل تداعيات التغير المناخي مع قضايا الهجرة والضغط على الموارد الطبيعية والأمن المجتمعي، بما يجعل بناء السلام وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود جزءاً أساسياً من جهود تحقيق الاستقرار الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى