
أطلق الشيخ أبوبكرين ولد بوگالي، شيخ محظرة أهل أحمد سيلوم في مقاطعة عدل بكرو، نداءً عاجلاً للسلطات الإدارية والأمنية، مطالبًا بوقف ما وصفه بالإجراء “غير المبرر” الذي تعرض له عدد من تلاميذه القُصّر.
وبحسب الشيخ، فإن مجموعة من الأطفال الذين يدرسون في المحظرة، وتتراوح أعمارهم مابين السابعة والتاسعة، جرى توقيفهم مؤخراً دون توجيه أي اتهام، وسط مخاوف من ترحيلهم إلى الأراضي المالية، رغم أنهم تحت كفالة المحظرة وأسرهم تقطن في مناطق نائية.
وجاءت هذه المناشدة خلال خطبة ألقاها الشيخ بعد صلاة الجمعة، حيث عبّر عن قلقه من انعكاسات هذا التوقيف على مستقبل هؤلاء الأطفال، محذرًا من أن ترحيلهم قد يؤدي إلى ضياعهم، في ظل غياب من يتولى رعايتهم بشكل مباشر.
وقال الشيخ في كلمته: “نحن نتحمل مسؤوليتهم الشرعية والأخلاقية، وهم أمانة في أعناقنا، لا يجوز أن يُسحبوا من بيئتهم التعليمية دون مسوغ قانوني واضح، نطالب بتصحيح هذا المسار فورًا، وندعو الجهات المعنية لتحكيم الضمير والقانون حفاظًا على حقوق هؤلاء الصبية في الأمن والتعليم.”
وتثير هذه الحادثة موجة من الاستياء في صفوف سكان المدينة، حيث تعتبر المحاظر مصدرًا رئيسيًا للتعليم والتربية، وتلعب دورًا هامًا في رعاية الأطفال في المجتمعات الريفية.
وتعتبر محظرة أهل أحمد سيلوم إحدى المحاظر الموريتانية الشائعة التي تتوافد الطلبة من دول الجوار وخصوصا من مالي وبركينا والنيجر، لحفظ كتاب الله ونيل السند فيه.

