
مصر : الصـــارية نت
تصاعدت خلال الأيام الماضية مطالبات طلاب من دفعات الثانوية العامة السابقة بتمكينهم من إعادة التحسين، أسوةً بطلاب نظام البكالوريا الجديد الذي يتيح فرصًا متعددة لتحسين المجموع، معتبرين أن قصر الفرصة على دفعات بعينها يُخلّ بمبدأ تكافؤ الفرص ويخلق فجوة في العدالة التعليمية.
وأكد عدد من الطلاب – من بينهم طلاب بمحافظة المنوفية ومحافظات أخرى – أن اعتماد دفعاتهم على امتحان واحد حاسم حدد مصيرهم الجامعي والمهني، في حين مُنحت الدفعات الجديدة إمكانية إعادة المحاولة وتحسين النتائج، وهو ما يرونه تمييزًا بين فئات تخضع في الأصل لمنظومة تعليمية واحدة.
ويشدد أصحاب المبادرة على أن مطلبهم لا يمثل امتيازًا إضافيًا، بل هو “حق أصيل في المساواة”، مشيرين إلى إمكانية تنظيم إعادة التحسين برسوم مالية، بما لا يحمّل الدولة أعباءً إضافية، وفي الوقت نفسه يحقق فوائد تربوية متعددة، من بينها تخفيف الضغوط النفسية، والحد من ظاهرة الغش، وإتاحة تقييم أكثر دقة لقدرات الطالب بعيدًا عن رهبة الفرصة الواحدة.
ويرتكز الطرح المقدم على أسانيد قانونية ودستورية، إذ يستند إلى المواد (9) و(19) و(53) من الدستور التي تنص على تكافؤ الفرص وكفالة الحق في التعليم وعدم التمييز، إضافة إلى ما يعتبرونه عدم وجود نص صريح في قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 يمنع إعادة الدراسة أو تحسين المجموع، مؤكدين أن “الأصل في الحقوق الإباحة ما لم يرد نص بالحظر”.
كما يشير الطلاب إلى أن إتاحة فرص متعددة للتحسين معمول بها في العديد من الأنظمة التعليمية حول العالم، باعتبارها آلية لضمان عدالة التقييم واحتواء الفروق الفردية، بدلًا من رهن المستقبل الأكاديمي بامتحان واحد.
وطالب المشاركون في الحملة وزارة التربية والتعليم بإعادة النظر في القرار، وتمكين دفعات ما قبل تطبيق نظام البكالوريا من فرصة تحسين استثنائية بدءًا من العام الدراسي الجاري، بما يعزز الثقة في منظومة التعليم ويجسد مبدأ العدالة بين جميع الطلاب.
وتأتي هذه الدعوات في ظل نقاش مجتمعي أوسع حول تطوير نظام التقييم في مرحلة الثانوية العامة، وتحقيق التوازن بين استقرار المنظومة وضمان حقوق الطلاب، وسط ترقب لرد رسمي يحسم الجدل المتصاعد حول “حق دفعات الفرصة الواحدة” في التحسين.



