
أعربت نقابة الصحفيين الموريتانيين عن ارتياحها للمستوى المهني الذي أظهرتْه غالبية وسائل الإعلام العمومية والخصوصية في تغطية المسابقات الوطنية التي شهدتها البلاد خلال الأسبوع الماضي، مؤكدة أن هذه التغطية عكست قدراً كبيراً من المسؤولية والالتزام المهني.
وفي بيان صادر عن أمانة أخلاقيات المهنة، عبّرت النقابة في المقابل عن قلقها إزاء ما وصفته بتجاوزات مهنية ارتكبتها بعض وسائل الإعلام، ولا سيما بعض المنصات الرقمية، تمثلت في استغلال الأطفال والقصر، وبث محتويات وتصريحات اعتبرتها منافية للذوق العام، وتمس مكانة وكرامة أفراد الأسرة التربوية من معلمين وأساتذة.
وأكدت النقابة أن السعي إلى تحقيق نسب مشاهدة أو تفاعل أعلى على منصات التواصل الاجتماعي لا يبرر التخلي عن المبادئ المهنية أو تجاوز الضوابط الأخلاقية التي تحكم العمل الصحفي، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق الأطفال أو بصورة المربين ومكانتهم في المجتمع.
وشدد البيان على أن أي مادة إعلامية تنتهك حقوق الأطفال أو تمس كرامة الطواقم التربوية أو تخالف الذوق العام، لا تعكس قيم الصحافة المهنية ولا تنسجم مع ميثاق أخلاقيات المهنة.
ودعت نقابة الصحفيين الموريتانيين مديري المؤسسات الإعلامية ورؤساء التحرير إلى تعزيز الرقابة التحريرية على المحتوى قبل نشره، والتأكد من التزامه بالمعايير المهنية والأخلاقية، كما حثت الصحفيين والمصورين وصناع المحتوى على استحضار مسؤوليتهم المجتمعية، بما يسهم في صون كرامة الأفراد، وحماية حقوق الأطفال، وتعزيز ثقة الجمهور في الرسالة الإعلامية.

