
احتشد العشرات من شباب مقاطعتي عدل بگرو وآمورج، صباح اليوم، في ساحة الحرية بالعاصمة انواكشوط، لتنظيم وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالإسراع في تنفيذ مشروع الطريق الرابط بين المقاطعتين، وذلك بالتزامن مع انعقاد اجتماع مجلس الوزراء.
ورفع المحتجون شعارات تطالب السلطات العمومية بإنصاف سكان المنطقة وإنجاز هذا المشروع الحيوي الذي طال انتظاره، معتبرين أن تأخر تنفيذه يفاقم معاناة آلاف المواطنين ويكرس العزلة التي تعاني منها إحدى أكثر المناطق حاجة إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويُعد هذا المحور الطرقي من المشاريع التنموية الهامة التي صادقت عليها الحكومة، حيث تم وضع حجر أساسه يوم الثامن والعشرين من عام 2021، من قبل الوزير الأول آنذاك، غير أن المشروع ظل حبيس الوعود دون أن يشهد تقدمًا ملموسًا على أرض الواقع.
وتأتي هذه الوقفة في وقت تستعد فيه المنطقة لاستقبال فصل الخريف، الذي يشكل تحديًا سنويًا كبيرًا لسكان المقاطعتين، إذ تؤدي الأمطار والسيول إلى صعوبة التنقل وانقطاع بعض المسالك، مما يهدد حياة المرضى وأصحاب الحالات الاستعجالية ويعيق وصولهم إلى المرافق الصحية في الوقت المناسب.
كما يتسبب تعثر حركة النقل خلال هذه الفترة في ارتفاع تكاليف نقل البضائع وندرتها في الأسواق المحلية، الأمر الذي يزيد من الأعباء المعيشية على السكان ويؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي والتجاري بالمنطقة.
وأكد المشاركون في الوقفة أن مطلبهم لا يتجاوز حقهم المشروع في الحصول على طريق معبدة تضمن حرية التنقل وتفك العزلة عن عشرات القرى والتجمعات السكانية، داعين السلطات إلى التعجيل بتنفيذ المشروع قبل حلول موسم الأمطار، ووضع حد لمعاناة استمرت لسنوات طويلة.

