
أعلنت إدارة مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما اختيار الشاعر والمسرحي والكاتب الصحفي محمد ولد إدوم رئيسًا للمهرجان، في خطوة تعكس توجهًا نحو الاستفادة من الكفاءات الوطنية ذات الرصيد الثقافي والإداري، استعدادًا لإطلاق دورة تسعى إلى تعزيز مكانة المهرجان على المستويين العربي والدولي.
ويأتي هذا الاختيار استنادًا إلى المسيرة الثقافية الحافلة التي راكمها ولد إدوم في مجالات الشعر والمسرح والإعلام وإدارة المشاريع الثقافية، حيث يشغل حاليًا منصب المنسق الثقافي لبيت الشعر في نواكشوط، ومستشار المدير العام للإذاعة الوطنية مكلفًا بالثقافة والفنون، إلى جانب رئاسته لمنتدى القصيد الموريتاني، ومشاركته مدربًا للمشاريع الثقافية في مؤسسة المورد الثقافي.
ويمتلك الرئيس الجديد للمهرجان خبرة واسعة في إدارة الفعاليات الثقافية، إذ أشرف على عدد من المشاريع والمهرجانات البارزة، من بينها مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير، كما ساهم في تصميم وتنفيذ برامج ثقافية وطنية ودولية، إلى جانب حضوره في الحقل الإعلامي والصحفي.
وعلى الصعيد الإبداعي، أصدر محمد ولد إدوم ديوان “أشياء”، ولديه أعمال شعرية أخرى قيد النشر، فيما تُرجمت قصائده إلى عدة لغات، ونُشرت في مجلات وصحف عربية ودولية مرموقة. كما مثّل موريتانيا في أكثر من 43 دولة، ونال العديد من الجوائز الأدبية والثقافية، من أبرزها المركز الثالث في مسابقة أمير الشعراء، وجائزة البردة، وجائزة شاعر عكاظ.
ويُعد مهرجان شنقيط الدولي للمونودراما منصة ثقافية متخصصة في فن المونودراما، وهو أحد أهم أشكال المسرح الذي يعتمد على الأداء الفردي، ويهدف إلى دعم التجارب المسرحية الجادة، وتشجيع الإبداع، وفتح آفاق التبادل الثقافي بين المسرحيين من موريتانيا ومختلف الدول العربية والعالم.
ويرتكز المهرجان على إبراز الهوية الثقافية الموريتانية، وتعزيز حضور المسرح الوطني في الفضاء الدولي، إلى جانب تنظيم عروض مسرحية، وورشات تكوينية، وندوات فكرية، ولقاءات تجمع المبدعين والنقاد والباحثين، بما يسهم في تطوير الحركة المسرحية وترسيخ ثقافة الحوار والإبداع.
ويُنتظر أن يمنح تعيين محمد ولد إدوم دفعة جديدة للمهرجان، بالنظر إلى ما يمتلكه من خبرة في إدارة المشاريع الثقافية، وعلاقات واسعة في الأوساط الأدبية والمسرحية، بما يعزز طموح المهرجان في أن يصبح موعدًا ثقافيًا دوليًا بارزًا، وواجهةً مشرقة للمسرح الموريتاني وإرث مدينة شنقيط الحضاري.

