
تشهد مدينة عدل بگرو، شرق موريتانيا، أزمة كهرباء خانقة منذ أكثر من 72 ساعة، وسط استياء عارم في صفوف السكان الذين يعانون من انقطاع شبه تام للتيار الكهربائي، لا تتجاوز ساعات تشغيله اليومي ساعتين في أحسن الأحوال. وتأتي هذه الانقطاعات في وقت تعرف فيه المنطقة ارتفاعًا شديدًا في درجات الحرارة، ما ضاعف من معاناة المواطنين وفاقم الوضع الصحي، خاصة لدى كبار السن والمرضى والأطفال.
الظلام الذي يخيّم على المدينة منذ ثلاثة أيام خلق وضعًا مزريًا على كافة المستويات، حيث تعطّلت الحياة اليومية، وتوقفت مصالح حيوية، في مقدمتها المرافق الصحية، التي تشهد ضغطًا كبيرًا في ظل انتشار الحميات الموسمية، وغياب التجهيزات الأساسية الضرورية للتعامل مع الحالات المستعجلة.
ويصف مواطنون محليون مستشفى المدينة الحكومي بـ”المأساة الصامتة”، مؤكدين أن أغلب المرضى يعيشون أوضاعًا صعبة دون توفر تيار كهربائي دائم، أو أجهزة تبريد لحفظ الأدوية واللقاحات، ما يهدد بتفاقم الأزمة الصحية في المدينة.
وتتساءل الساكنة عن المسؤول عن هذا التدهور المستمر، وتطالب بتدخل عاجل من الجهات الحكومية، خصوصًا أن أزمة الكهرباء أصبحت مزمنة في المدينة، وتتكرر مع كل موسم صيف، دون حلول جذرية تذكر، رغم الوعود السابقة.
ويرى مراقبون أن الحل يكمن في اعتماد خطة عاجلة لتحسين البنية التحتية الكهربائية في عدل بگرو، سواء من خلال تزويد المدينة بمولدات إضافية أكثر كفاءة، أو ربطها بشبكة كهرباء أكثر استقرارًا. كما يُطرح خيار الطاقة الشمسية كحل بديل ومستدام، في ظل توفر الإمكانات الطبيعية لذلك في المنطقة.
في انتظار الحل، تبقى عدل بگرو مدينة تختنق في العتمة، تحت وطأة الحر والمرض، وسؤال واحد يتكرر على ألسنة سكانها: إلى متى؟
