
تعرض محل تجاري مملوك لرجل الأعمال الموريتاني محمد سالم ولد ديدي، في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من يوم الخميس 29 مايو 2025، لعملية سرقة أعقبها حريق متعمد أدى إلى تدمير المحل بشكل كامل وتحويله إلى رماد في العاصمة الكونغولية برازافيل.
ويقطن ولد ديدي، المنحدر من مقاطعة عدل بكرو، في برازافيل منذ سنوات حيث يدير نشاطًا تجاريًا في المدينة. وفور اندلاع الحريق، تدخل عدد من أفراد الجالية الموريتانية في محاولة أولية لإخماد النيران باستخدام أدوات بدائية من جالونات وسِطول، حتى تمكنوا من فتح أبواب المحل قبيل وصول سيارات الإطفاء.
السلطات الأمنية الكونغولية باشرت التحقيق في الحادث، حيث أخذت الشرطة محاضر من ذوي العلاقة وفتحت تحقيقًا جنائيًا للوقوف على ملابسات الجريمة وتعقب الجناة.
وحضر إلى موقع الحادث السفير الموريتاني في الكونغو برازافيل السيد سيدي ولد القاظي، رفقة مستشاره السيد باه كولي، للوقوف على حجم الأضرار ومتابعة القضية على المستوى الدبلوماسي مع وزارة الخارجية الكونغولية. وقد أكد السفير تضامن السفارة التام مع المواطن ولد ديدي، مشددًا على أن حماية الموريتانيين في الخارج أولوية لا تقبل التهاون.
كما عبّر رئيس الجالية الموريتانية في برازافيل، السيد صدفي ولد اطفيل، عن استعداده الكامل لمساندة أي مواطن موريتاني يتعرض لمحنة مماثلة، داعيًا إلى تعزيز التضامن بين أفراد الجالية في مواجهة تحديات الغربة.
يُشار إلى أن هذه الجريمة تعد من الحالات النادرة، حيث تُظهر طبيعتها تعمد الجناة طمس آثار الجريمة بالحريق، في أسلوب يوحي باحترافية عالية وخشية من المتابعة القضائية.



