
من واد “تونكاد” الهادئ في قلب صحراء آدرار، خرجت اليوم قصة استثنائية تلهم العابرين وتُدهش المتابعين: ريكاردو يحيى، الإيطالي الذي اختار أن يستبدل عدسات الموضة وصخب العواصم العالمية ببساطة الحياة البدوية ودفء الرمال الموريتانية، حصل رسمياً على الجنسية الموريتانية، بقرار من فخامة رئيس الجمهورية، بعد سنوات من الاندماج والحب الصادق لهذه الأرض وأهلها.
ريكاردو، المصور المحترف الذي عمل لسنوات في إيطاليا وأمريكا في مجال تصوير الأزياء، قرر قبل أكثر من عقد من الزمن أن يغيّر مسار حياته جذرياً، متنقلاً بين أزويرات وأطار، ليستقر أخيراً في واد “تونكاد”، حيث تزوج من موريتانية كريمة وأنجب منها ثلاثة أبناء، راسماً بذلك فصلاً جديداً من التلاحم الثقافي الإنساني.
وقد عبّر ريكاردو في أكثر من مناسبة، خاصة في تقارير أعدتها قنوات إيطالية زارته في مقر إقامته، عن شغفه اللامحدود بالحياة في آدرار، مؤكداً أن تمور وديانها ونسائمها الصحراوية تغنيه عن صخب ميلانو وروما، وأنه وجد في البادية معنىً عميقاً للسكينة والانتماء.
اليوم، يتحقق حلم ريكاردو الذي طالما راوده: أن يُصبح “موريتانياً بالاسم والانتماء”. وبهذه المناسبة، يتقدم محبوه وسكان آدرار بالتهنئة له، متمنين له دوام الاستقرار والعطاء، وقد بات اسمه الجديد: ريكاردو الموريتاني.