rssأخبارصحة

وزير الصحة: الاستثمار في التلقيح استثمار في مستقبل موريتانيا… والمنتدى الوطني يطلق دعوة لتعزيز الحماية الصحية للأطفال

انواكشوط – الصــارية نت

أكد وزير الصحة، السيد التجاني اتيام، أن التلقيح يمثل أحد أكثر التدخلات الصحية فعالية وأقلها تكلفة، مشدداً على أنه يشكل استثماراً استراتيجياً في صحة السكان ومستقبل موريتانيا، وذلك خلال افتتاح أعمال المنتدى الوطني الأول للتلقيح المنعقد في نواكشوط يومي 6 و7 يوليو 2026، تحت شعار: “الاستثمار في التلقيح: خيار استراتيجي لإنقاذ الأرواح وحماية مستقبل موريتانيا.”

وأوضح الوزير أن التلقيح يحتل مكانة متقدمة ضمن أولويات الحكومة، باعتباره الوسيلة الأكثر نجاعة للوقاية من الأمراض وحماية الأطفال، مؤكداً أن السلطات العمومية تعمل على ضمان وصول خدمات التلقيح إلى جميع المواطنين دون استثناء، بالتعاون مع الشركاء التقنيين والماليين.

وأشار إلى أن موريتانيا حققت خلال السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في تعزيز برنامجها الوطني للتلقيح، من خلال توسيع التغطية وإدراج لقاحات أساسية جديدة، غير أن الجهود ستتواصل حتى بلوغ التغطية الشاملة، مضيفاً: “ما دام هناك طفل لم يحصل على اللقاحات، فإن العمل ما يزال مستمراً.”

وشدد وزير الصحة على أن نجاح برامج التلقيح لا يعتمد على القطاع الصحي وحده، بل يتطلب تعبئة وطنية واسعة تضم الحكومة والبرلمان والمنتخبين المحليين والشركاء ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والقادة المجتمعيين والدينيين، مؤكداً أن ثقة المواطنين تبقى الركيزة الأساسية لنجاح حملات التلقيح والحد من الأطفال غير الملقحين.

ويأتي انعقاد المنتدى في وقت تؤكد فيه المؤشرات الدولية أن التلقيح يعد من أفضل الاستثمارات في مجال الصحة العامة، إذ يمكن لكل دولار يُستثمر فيه أن يحقق عائداً اقتصادياً يصل إلى 52 دولاراً، نتيجة تقليص تكاليف العلاج، والحد من الإعاقات، وتعزيز الإنتاجية.

كما أسهم البرنامج الموسع للتلقيح، خلال العقود الخمسة الماضية، في إنقاذ ما لا يقل عن 154 مليون شخص حول العالم، بينهم أكثر من 101 مليون رضيع، فيما مثلت اللقاحات المضادة للحصبة وحدها نحو 60 بالمائة من الأرواح التي تم إنقاذها، فضلاً عن دورها في الحد من انتشار أمراض خطيرة مثل شلل الأطفال والدفتيريا.

وعلى الصعيد الوطني، شهدت موريتانيا بين عامي 2013 و2021 إدخال عدد من اللقاحات الأساسية، من بينها لقاح المكورات الرئوية، ولقاح فيروس الروتا، ولقاح الحصبة والحصبة الألمانية، ولقاح فيروس الورم الحليمي البشري، وهو ما انعكس إيجاباً على مؤشرات صحة الأم والطفل، حيث تراجع معدل وفيات الأطفال دون الخامسة، وانخفضت وفيات حديثي الولادة خلال السنوات الأخيرة.

ويطمح المنتدى الوطني الأول للتلقيح إلى بلورة رؤية وطنية موحدة لتعزيز برامج التلقيح، وتأمين تمويل مستدام لها، وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يضمن حماية الأطفال، وتعزيز الأمن الصحي، وترسيخ أسس التنمية البشرية في موريتانيا.

تابعونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى