
دعا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني القوى السياسية المشاركة في الحوار الوطني إلى الإسراع في إطلاق مسار الحوار واستكماله قبل نهاية العام الجاري، مؤكداً أهمية الانتقال سريعاً إلى مرحلة تنفيذ مخرجاته، وفق ما أفاد به مصدر مطلع لـ”الصارية نت”.
وبحسب المصدر، فقد اقترحت الأطراف السياسية أن يبدأ الحوار بعد انتهاء العطلة الصيفية، خلال شهري أكتوبر أو نوفمبر، باعتبار أن شهري أغسطس وسبتمبر يشهدان تراجعاً في النشاط السياسي، وهو المقترح الذي أبدى الرئيس موافقته عليه، مع تشديده على ضرورة إنهاء أعمال الحوار قبل نهاية السنة الجارية.
وأوضح المصدر أن منسق الحوار، موسى فال، سلّم الرئيس نسخة من خارطة الطريق الموقعة من مختلف الأطراف المشاركة، قبل أن يغادر الاجتماع بطلب من الرئيس، ليفسح المجال أمام نقاش خصص لمقترح يتعلق بتشكيل لجنة للإشراف على الحوار.
وخلال النقاش، اقترح الرئيس أن يتولى موسى فال رئاسة لجنة الإشراف، وهي اللجنة المنصوص عليها في خارطة الطريق التي أعدتها القوى السياسية المشاركة في المسار.
وأشار المصدر إلى أن المقترح لم يحسم خلال الاجتماع، إذ فضل عدد من قادة المعارضة العودة إلى هيئاتهم القيادية للتشاور قبل إعلان موقف نهائي.
وفي هذا السياق، قال رئيس حزب التكتل أحمد ولد داداه إن “الصمت علامة الرضى”، في إشارة إلى أجواء الاجتماع، بينما أوضح رئيس مؤسسة المعارضة الديمقراطية أن اتخاذ موقف نهائي يتطلب التشاور مع مكونات المؤسسة التي تضم عدداً من الأحزاب، معرباً في الوقت ذاته عن تقديره للطريقة التي أدار بها موسى فال المرحلة التحضيرية للحوار.
من جهته، أكد رئيس قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، محمد ولد مولود، أن موقف التحالف من المقترح سيُحدد بعد مشاورات داخلية بين مكوناته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى انطلاق الحوار السياسي المرتقب، وسط آمال بأن يشكل محطة توافقية تعزز الاستقرار السياسي وتفضي إلى إصلاحات تحظى بإجماع واسع بين مختلف الفاعلين.
#تابعونا

