أشرف فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح الخميس 15 مايو 2025، على تدشين “جسر الصداقة” بحي مادريد في العاصمة نواكشوط، وهو مشروع بنية تحتية استراتيجي تم تنفيذه بدعم من جمهورية الصين الشعبية، ويجسد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين.
ويمثل جسر الصداقة نقلة نوعية في مجال البنية التحتية والنقل الحضري، إذ يتمتع بمواصفات فنية حديثة ومتقدمة، حيث يبلغ طوله 270 متراً وعرضه 19.5 متراً في طابقه العلوي. وقد أنشئ على أساسات متينة تضم 40 دعامة مغروسة حتى عمق 60 متراً، و54 عارضة خرسانية، مقسمة إلى 9 فتحات طول كل واحدة منها 30 متراً.
ويشمل الجسر طرقًا بمعايير دولية، تتضمن مسارين للسيارات في كل اتجاه، ومساراً للدراجات الهوائية في كلا الاتجاهين، إضافة إلى أرصفة عرضها 2.5 متر، وأروقة مخصصة للبنى التحتية للكهرباء والصرف الصحي، وقنوات تصريف مدمجة، وفواصل خرسانية لتأمين حركة المرور.
وقد زُوّد الجسر بإشارات مرور ذكية لتنظيم حركة السير على التقاطعات، إلى جانب 4 حواجز قابلة للدوران بطول 5 أمتار، وجدار دعم خرساني بطول 220 متراً. وتبلغ الحمولة القصوى للجسر 49 طناً، ما يجعله قادراً على استيعاب حركة المرور الثقيلة بكفاءة عالية.
ويمتاز المشروع بثلاث ركائز رئيسية:
الاستدامة، حيث صُممت أساساته لتدوم قرناً كاملاً، مع طبقة إسفلتية عالية الجودة قابلة للاستغلال لمدة 15 سنة؛
انسيابية التنقل، من خلال توفير سلاسة في حركة المركبات والدراجات والراجلين؛
والسلامة، إذ تم إنجازه وفقاً لأعلى المعايير الدولية مع فترة ضمان تدوم سنتين.
وقد عبّر رئيس الجمهورية في كلمة بالمناسبة عن شكره لجمهورية الصين الشعبية على دعمها المتواصل، مشيدًا بدور هذا المشروع في تعزيز التنمية الحضرية وتحسين جودة حياة المواطنين.
ويُنتظر أن يُسهم جسر الصداقة في تخفيف الازدحام المروري في العاصمة، وفتح آفاق جديدة لتنمية اقتصادية متوازنة في المنطقة.


