rssمقالات

الاعلام الموريتاني تائه وضبابي الرؤية..

الأعلامي المصطفى ولد محمد المختار

الإعلام الموريتاني تائه وضبابي الرؤية، لا هدف له ولا أولوية، ولا استراتجية له ولا سياسة عنده سوى الاهتمام بالإثارة والسخافة واجترار النمطية الإخبارية في حدود ومجالات هامشية ضيقة وسطحية تجعل من الهوامش الإخبارية السياسية مراكز ذات أهمية قصوى.

أما قطب الرحى في العملية الإعلامية وجوهر الاهتمامات الوطنية فلا مكان له في وسائل الإعلام بمختلف انواعها ضمن برامجها الإخبارية وسياستها الإعلامية.

عشرات المواقع الإلكترونية والقنوات التلفزية بمنصاتها الاجتماعية لم تتناول خبر إغلاق الحدود بين البلدين المتداول في التواصل الاجتماعي، ولم تقدم للرأي العام حقيقة هذا الحدث المؤثر على الحياة اليومية لحركة السلع والبضائع والتجار والمنمين بين البلدين، ولم تقدم خبرا ينفي أو يثبت، باسثناء تناول خجول يعتمد بعضه على صوتية لرئيس الجالية في مالي، ويربط بعضه بين الحدث وزيارة وفد رسمي مالي رفيع لموريتانيا، في حين أن بإمكان الصحافة أن تستجلي الموضوع من عدة مصادر رسمية وميدانية لتوفر للرأي العام حقه عليها في الحصول على الأخبار الصحيحة والمعلومة الدقيقة، وليس ما يتداول من إغلاق الحدودين خبرا عاديا أو حدثا اعتياديا.

هذا الركود الإعلامي يعبر عن غياب رؤية مزمن تعاني منه الساحة الإعلامية الموريتانية، ويفتح المجال أمام نشر الشائعات وبث الأراجيف ووإثارة القيل والقال، في الوقت الذي يعيش سكان الشريط الحدودي على وقع صفيح ساخن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى