rssأخبارتقارير

البنك الدولي يشيد بإصلاحات موريتانيا الاقتصادية ويدعو لتسريع تنويع الاقتصاد وتعزيز الحماية الاجتماعية

نواكشوط،  – في تقريره الثامن عن أحدث المستجدات الاقتصادية لموريتانيا الصادر بتاريخ 19/06/2025، سلط البنك الدولي الضوء على الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، رغم التحديات العالمية وتراجع وتيرة النمو مقارنة بالعام الماضي.

وبحسب التقرير، سجل الاقتصاد الموريتاني نمواً بلغ 5.2% خلال عام 2024، منخفضاً من 6.4% في 2023، وذلك نتيجة تباطؤ الإنتاج الاستخراجي وضعف الاستهلاك العام. ومع ذلك، يبقى هذا الأداء من بين الأفضل في المنطقة، مدعوماً بتراجع معدلات التضخم بفعل سياسات نقدية صارمة وتراجع أسعار الغذاء والطاقة عالمياً.

وأكد التقرير أن الإجراءات الحكيمة لضبط أوضاع المالية العامة ساهمت في تقليص العجز المالي، ما يعكس التزام الحكومة بنهج مالي مسؤول يراعي هشاشة الوضع العالمي.

وقال أوربان تييري يوغو، الخبير الاقتصادي القطري الأول بالبنك الدولي: “ينبغي لموريتانيا أن تواصل زخم الإصلاحات الهيكلية وتنويع اقتصادها، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وحماية الفئات الأكثر هشاشة من أي صدمات اقتصادية أو مناخية محتملة.”

ويتوقع البنك الدولي أن يحافظ الاقتصاد الموريتاني على متوسط نمو يبلغ 4.9% خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار المخاطر المرتبطة بتقلب أسعار السلع الأساسية والتهديدات المناخية.

وخصص التقرير حيزاً خاصاً لإصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، مشيداً بالتقدم المحرز في توجيه الدعم العام إلى تحويلات نقدية مباشرة للفئات المستحقة، من خلال السجل الاجتماعي الوطني الذي حسّن دقة الاستهداف والتغطية.

وأشار التقرير إلى أن برنامج “تكافل” ساعد في تخفيف الفقر وعدم المساواة بشكل ملحوظ، داعياً إلى رفع مستوى المزايا الاجتماعية بشكل مستدام وتنقيح آليات التوزيع لضمان وصول الدعم إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه.

وفي هذا السياق، قال إيبو ضيوف، المدير القطري للبنك الدولي في موريتانيا: “إن تعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع تغطيتها وتحسين كفاءتها، يظل حجر الزاوية لضمان تنمية أكثر شمولاً واستدامة.”

واختتم التقرير بتوصيات بضرورة تحديث السجل الاجتماعي، وتعزيز دقة الاستهداف، ومواءمة برامج دعم الغذاء مع احتياجات الأسر الفعلية، مع الدعوة إلى تنسيق الجهود من خلال منصة وطنية وآليات رصد فعالة، بما يضمن بناء شبكة أمان اجتماعي قوية ومرنة قادرة على حماية الفئات الضعيفة ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى