
ودّعت موريتانيا اليوم أحد أبرز أعمدة الصورة الصحفية، فُجع الوسط الإعلامي الوطني بخبر رحيل عميد المصورين الكوري ولد امبارك، الشهير بـ”بانجوكو”، الذي أغمض عينيه بعد مسيرة استثنائية جاوزت خمسة عقود من العطاء البصري المتفرّد.
رحلة الراحل لم تكن مجرد مهنة، بل كانت شهادة حيّة على تحوّلات البلاد؛ إذ رافق بكاميرته لحظات تأسيسية من تاريخ موريتانيا السياسي والثقافي والاجتماعي، محرّرًا بالصورة ما عجزت النصوص أحيانًا عن قوله، ومؤسسًا لذاكرة بصرية تشكّل اليوم مادة أرشيفية لا تقدّر بثمن.
المصور المخضرم ترك إرثًا مهنيًا يشهد على احترافه وجرأته وقربه الدائم من نبض الشارع وقصص الناس، فكان حضوره في الميدان عنوانًا للالتزام، وتوثيقه للأحداث مرجعًا للأجيال اللاحقة من الصحفيين والمصورين.
وبهذه المناسبة الأليمة، تتقدّم مؤسسة الصارية نت إدارةً وطاقمًا بأصدق التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد وذويه، ولجميع الأسرة الإعلامية في موريتانيا، سائلين الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.



