rssمقالات

موسم سقوط الأقنعة و زيف الشعارات—

عزيزة برناوي

سجل العالم عنا مفارقات غريبة تسْودُّ من فداحتها وجنات الطبيعة النضرة، وتخر من فظاعتها قمم الجبال السامقة، و تتشقق من خطورتها أقداح الوديان المشتدة، و تهتز من شناعتها أطراف الفضاء المترامية، أن اتخذنا ميزان الخسران و طففنا صاع المصلحين وضاعفنا كيل المفسدين، وآثرنا ترف بطوننا على جوع المحرومين، و هتفنا للجلادين خذلانا للمظلومين، و قلبنا في لحظة ظهر المجن لكل قيم الدين و آمنا بما أوحته على أنفسنا الشياطين..

وتعلمنا من المكر ما نفرق به بين المرء و صديقه، و من الخبث ما نجرد به الحر من مبادئه، ومن الغدر ما نجزي به القائد المصلح منا ظلما على عدله و إصلاحه و إنجازه، و من اللؤم ما نمشي به بين الناس عراة من الانسانية و الشهامة حفاة من الرفعة و النيافة.

كقطيع دجاج يحلم بمجاراة الصقور في تحليقها، لكنه يقتات على مخاط ضمائره ليبيض بعد عسر صفاقة أنانيته، و يواصل الرفرفة تصفيقا طلبا لأسباب زيادة بدانته، فيزداد ترسبا في الأعشاش و التصاقا بالصحون!!

وقد كشفت أزمة المرجعية، وما تخللها من استهداف مشين للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وما رافقها من صمت النخبة السياسية و الإعلامية والثقافية عن وضعيته الصحية المتدهورة في السجن، و ظروف احتجازه السيئة، ممنوعا من الشمس و من الرياضة و من العلاج ومن زيارات أسرته، معزولا عن العالم، زيف الشعارات و سقوط أقنعة ادعاء الفضيلة والمروءة و الشهامة.

و قد سجل التاريخ أن موريتانيا قد أنجبت في أحد أيام حظها مواطنا صالحا خدمها بكل جهده في جميع مراحل عمره و عمل على رفعتها و عاقبته على تضحياته بكل قسوة و فظاعة.. وكان اسمه محمد ولد عبد العزيز!

بقوةشعبهاموريتانيا_ستنتصر

اطلقواسراحالرئيس_عزيز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى