rssأخبار

عزيز الصوفي يكشف ملامح مرحلة جديدة للصحافة الإلكترونية في موريتانيا.. صندوق للدعم وخطة للتكوين ومحاربة الكيانات الوهمية

نواكشوط – الصارية نت:

كشف رئيس اتحاد المواقع الإلكترونية الموريتانية، الصحفي عزيز الصوفي، عن توجهات جديدة لإعادة تنظيم قطاع الصحافة الإلكترونية في موريتانيا، مؤكدا أن الاتحاد يعمل على إطلاق مرحلة مهنية ومؤسسية قوامها تعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية، وترسيخ الاحترافية، والدفاع عن الحقوق المهنية للعاملين في الحقل الرقمي.

وأوضح الصوفي، في مقابلة صحفية مع موقع «الجديد نيوز» نُشرت اليوم الجمعة، أن استئناف نشاط الاتحاد وتجديد هيئاته يأتي استجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي الوطني، وما أفرزته من حاجة ملحة إلى إطار مهني جامع يتولى تنظيم القطاع والدفاع عن مصالح مؤسساته والعاملين فيه.

وفي سياق حديثه عن إصلاح الحقل الإعلامي، شدد رئيس الاتحاد على ضرورة الانتقال من تعدد الكيانات غير الفاعلة إلى مؤسسات إعلامية حقيقية تستند إلى الشرعية القانونية والحضور المهني الفعلي، معلنا اعتماد معايير واضحة للانتساب، تشمل الترخيص القانوني، وممارسة النشاط الإعلامي بصورة منتظمة، واحترام الضوابط المهنية والأخلاقية.

وعلى الصعيد المالي، اعتبر الصوفي أن هشاشة التمويل تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الصحافة الإلكترونية الموريتانية، مؤكدا أن استقلالية القرار التحريري تظل مرتبطة إلى حد كبير بالاستقلالية الاقتصادية للمؤسسات.

وكشف في هذا الإطار عن توجه الاتحاد نحو إعداد تصور لإنشاء صندوق لدعم الصحافة الإلكترونية، يستهدف مساعدة المؤسسات المنتسبة، خصوصا المتعثرة والناشئة منها، وتوفير احتياجاتها الأساسية من تجهيزات واتصال بالإنترنت وتكوين، وفق معايير شفافة وواضحة، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وتطوير الشراكات الوطنية والدولية.

وفي مجال التأهيل المهني، أعلن الصوفي أن الاتحاد يضع التكوين المستمر ضمن أولوياته، من خلال برامج ودورات متخصصة تستجيب لمتطلبات التحول الرقمي، وتشمل التحقيق الصحفي، والتصوير والمونتاج، وصحافة البيانات، والإنتاج الرقمي، والاستخدام المهني لأدوات الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى توفير مقر مركزي للاتحاد، مع العمل على تهيئته ليكون فضاء للتكوين والأنشطة المهنية، وفتح آفاق التعاون مع النقابات ومراكز التدريب والمؤسسات الإعلامية على المستويين العربي والإفريقي.

ولم يغفل رئيس الاتحاد إشكالية وصول الصحفيين إلى المعلومات الرسمية، مؤكدا أن الاتحاد يسعى إلى تعزيز قنوات التواصل مع القطاعات الحكومية والإدارات العمومية، وتسهيل حصول المؤسسات الإعلامية على المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب، معتبرا أن الحق في المعلومة ركيزة أساسية لصحافة مسؤولة وقادرة على مواجهة الشائعات والتضليل.

كما أعلن عن توجه لاعتماد ميثاق شرف مهني وأخلاقي يرسخ قواعد التحقق من الأخبار، واحترام حق الرد، ومناهضة التشهير والتحريض وخطاب الكراهية، والتشجيع على التصحيح والاعتذار عند وقوع الأخطاء المهنية، دون المساس بحرية التعبير واستقلالية المؤسسات.

وأكد الصوفي أن طموح الاتحاد يتجاوز مجرد استعادة نشاطه بعد سنوات من التوقف، إلى بناء مؤسسة مهنية قوية ومستقلة، قادرة على تمثيل المواقع الإلكترونية والدفاع عن حقوقها، والمساهمة الفاعلة في إصلاح الإعلام الوطني، وتعزيز حضوره في الفضاءين العربي والإفريقي والدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الصحافة الإلكترونية الموريتانية تحديات متزايدة، تتعلق بضعف الموارد المالية، وتفاوت مستويات المهنية، وصعوبات الوصول إلى المعلومة، والحاجة إلى بيئة أكثر إنصافا تتيح للمؤسسات الإعلامية المستقلة أداء رسالتها بحرية ومسؤولية.

المصدر: مقابلة رئيس اتحاد المواقع الإلكترونية الموريتانية مع موقع الجديد نيوز.

تابعونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى