
الصارية نت:

لا يزال مشروع طريق آمرج – عدل بكرو، البالغ طوله نحو 77 كيلومتراً، يواجه تحديات في تنفيذ الأشغال، وسط تطلعات سكان المنطقة إلى استكمال هذا الشريان الطرقي الذي يمثل أهمية استراتيجية في ربط التجمعات السكانية وتعزيز الحركة التجارية والتنقل بين مدن وقرى الحوض الشرقي.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن آخر تطورات المشروع، فإن نسبة تقدم الأشغال الإجمالية لا تزال محدودة، حيث تتراوح التقديرات بين 19 و20%، في ظل تأخر التنفيذ من طرف المقاولين السابقين، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات لإعادة تنظيم العمل وتسريع وتيرته.
وتشير المعلومات المتاحة إلى تقسيم المشروع إلى مقطعين، في محاولة لتجاوز التأخر المسجل وضمان استكمال الأشغال.
ففي المقطع الأول، تتواصل الأعمال بإشراف المقاول السابق، مع إنجاز عمليات إسفلت محدودة تقدر بنحو 10 كيلومترات.
أما المقطع الثاني، البالغ طوله 42 كيلومتراً، فقد تقرر سحب مسؤولية تنفيذه من المقاول السابق، وإسناده إلى الشركة الموريتانية MTC، بهدف استعادة وتيرة العمل وتسريع استكمال هذا الجزء من الطريق
وقد حظي المشروع بمتابعة من السلطات العليا والجهات الحكومية المعنية، حيث أكدت التوجيهات الصادرة خلال الزيارات الميدانية ضرورة احترام المعايير الفنية والجودة المطلوبة، والالتزام بالآجال المحددة لإنجاز الأشغال.
وتعكس هذه المتابعة الأهمية التي يكتسيها الطريق بالنسبة لسكان مقاطعتي آمرج وعدل بكرو، فضلاً عن دوره في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وتقليص صعوبات التنقل، وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
وبالنسبة لسكان المنطقة، لم يعد استكمال طريق آمرج – عدل بكرو مجرد مطلب خدمي، بل أصبح قضية تنموية ترتبط بحياتهم اليومية وبمستقبل النشاط الاقتصادي والاجتماعي في هذه المنطقة الحدودية.
وتتجه الأنظار اليوم إلى مدى قدرة الشركات المكلفة والجهات المشرفة على تجاوز التعثرات السابقة، وتحويل الالتزامات المعلنة إلى أشغال ملموسة على أرض الواقع.
وحتى الآن، لا تتوفر معطيات موثقة تؤكد اكتمال الطريق أو افتتاحه أمام حركة المرور بشكل رسمي، فيما تظل الآمال معلقة على تسريع التنفيذ وضمان جودة المنشأة وفق المواصفات الفنية المطلوبة.



